حمد
 

حركة المجتمع الديمقراطي

حمد
 

11 July, 2006

صور من المؤ تمر

راديو سوا - العراق

 

                                                                                                                      

English

بحيرة ساوة: معلم عراقي فريد يعاني من الإهمال الكلي

البحيرة تستصرخنا: موقع طبيعي فريد ولا من زائر أو مهتم

السماوة خاص بـ "حمد": بحيرة ساوة التي تقع قرب مدينة السماوة من أهم المعالم الطبيعية في العراق فتركيب مائها مختلف تماما عن تركيب الماء في المنطقة ومستوى الماء فيها مرتفع عن سطح الأرض مما يدل على أنها تقع في جيب صخري يعزلها عن أرض المنطقة وطبيعتها.

منذ عشرات السنين والسياح يزورون هذه البحيرة الفريدة في كل شيء والتي تقع في منطقة صحراوية، ويجدون فيها بعض الخدمات من مطاعم ومواقع مشاهَدة مطلة على البحيرة وغير ذلك من الخدمات. 

الآن بحيرة ساوة مهجورة تماما فلا أحد يزورها وليس فيها أو قربها أي حياة. فلا محلات ولا مطاعم ولا أماكن للاسترخاء والمشاهدة فكل شيء فيها نُهب قبل سنين ولم تهتم بها لا حكومة صدام حسين ولا الحكومات اللاحقة رغم أنها من أهم المواقع السياحية في المنطقة.  

مبان مطلة على البحيرة أقيمت لخدمة السياح والزائرين: لم يبق منها غير الهيكل الخارجي

طبيعة جميلة ويمكن أن تتحول إلى موقع استجمام مهم للعراق كله لو أعيرت قليلا من الإهتمام

الإهمال لا يقتصر على ساوة

أهالي المنطقة يقولون إن إهمال بحيرة ساوة هو جزء من مسلسل الإهمال الذي تعاني منه المنطقة كلها منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921، فلا أحد يهتم بالوركاء، عاصمة سومر وأول مدينة في التاريخ، والمكان الذي اكتشفت فيه الكتابة، ولا أحد يهتم بالرميثة، المدينة التي انطلقت منها ثورة العشرين التي قادت إلى تأسيس العراق.

الأسواق لاتزال بدائية في كل شيء

الطريق الذي يربط المحافظة كلها مع محافظات الجنوب والشمال طريق ضيق لم يشهد أي إصلاح أو توسع منذ إنشائه، بينما تنقطع الطرق الفرعية غير المعبدة أساسا لأيام وأسابيع في فصل الشتاء بسبب الأمطار.

 

الروابط الاجتماعية والعشائرية متماسكة وقوية في محافظة السماوة 

المنطقة كلها تفتقر إلى أبسط الخدمات، فلا المجاري صالحة ولا الكهرباء متواصلة ولا خدمات الاتصالات متوفرة بشكل واسع. بينما تنتشر المستنقعات الصغيرة والكبيرة في معظم أحياء المدن السكنية في المحافظة، وليس هناك متنزهات عامة ولا أشجار في أكثر شوارع المدن والقرى.

ويشكو أهالي المنطقة أيضا من عدم وجود جامعة في المحافظة ويقولون إنهم يضطرون إلى السفر إلى المحافظات الأخرى رغم أن عدد المهتمين بالدراسات العليا كثيرون جدا.

الشيخ كريم آل مطلب أحد شيوخ المنطقة الذين يتمتعون بنفوذ واسع

 أهالي السماوة والرميثة والخضر والوركاء والمجد والهلال والنجمي والسلمان والدراجي يطالبون الحكومة الجديدة أن تهتم بمناطقهم المهملة كليا والتي عبرت عن فرحتها بزوال النظام السابق أكثر من أي محافظة أخرى وسميت "محافظة السلام" لخلوها من أي أعمال عنف منذ سقوط النظام السابق، بينما تميزت بالثورة وعدم الاستقرار طيلة حكم نظام صدام حسين الذي قتل من أهلها الآلاف وهدم مئات المنازل.

 

سراي الرميثة الذي اعتقل فيه الشيخ شعلان أبو الجون وانطلقت منه ثورة العشرين: يجب المحافظة عليه بهيئته الأصلية باعتباره معلما تاريخيا

هناك آلاف الشهداء والمفقودين من أهالي المحافظة والكثيرون منهم لم يحصلوا على أي مساعدة من الدولة على شكل راتب ثابت لأهالي الشهداء والمفقودين في انتفاضة عام 1991 وانتفاضات الرميثة المتعاقبة.

في الانتخابات الأخيرة، صوت أهالي المنطقة لقائمة الإئتلاف فقط، ولم تحصل أي قائمة أخرى على أي تمثيل، لذلك فإن المسؤولية كلها تقع على ممثلي هذه القائمة في الحكومة المقبلة وعليهم أن يعيروا هذه المنطقة الاهتمام الذي تستحقه ويكافئوا أهلها على هذه الثقة التي منحوها لقائمة الإئتلاف دون غيرها. الأهالي سوف يراقبون أداء الحكومة وما ستقدمه لهذه المنطقة المحرومة، وقد يكون لهم رأي مختلف في الانتخابات المقبلة إن لم تتحسن أوضاعهم كثيرا.

جميع الحقوق محفوظة ــــ 2005 ــــ حركة المجتمع الديمقراطي