|

حركة المجتمع
الديمقراطي تدين اغتيال الصحفي محسن خضير
أصدرت
حركة المجتمع الديمقراطي بيانا أدانت فيه إغتيال رئيس تحرير صحيفة
ألف باء الصحفي محسن خضير. وفي ما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
امتدت يد الغدر والإجرام اليوم لتغتال
صحفيا آخر هو الشهيد محسن خضير رئيس تحرير "الف باء" وهو يؤدي
واجبه المقدس. إن هذه الاعتداءات المتكررة على الصحفيين واستهدافهم
دون غيرهم تستدعي من المؤسسات الإعلامية قاطبة، ومن الحكومة بشكل
خاص، اتخاذ إجراءات سريعة لحماية الصحفيين والعاملين في الحقل
الإعلامي الذين لا يمكن للعملية الديمقراطية أن تستمر، أو للدولة
الحديثة أن تبنى بدونهم.
إن استمرار هذا النزيف في الجسد
الإعلامي لا يهدد بتقويض حرية الإعلام، التي تعتبر شرطا ضروريا
لقيام الدولة الديمقراطية، فحسب، وإنما يتهدد، بما يحمله في ثناياه
من مداليل خطيرة، مستقبل العراق كبلد يتنفس فيه أبناؤه هواء الحرية
والكرامة. لذلك فإن هناك ضرورة ملحة لوقف هذا الجرح النازف من
شرايين وأقلام ومواهب أصحاب الكلمة الحرة، قبل أن يحصد المزيد من
الصحفيين ويحصد معهم جزءا من الأمل بمستقبل أفضل وغد واعد.
بالأمس القريب كانت الضحية الصحفية
اللامعة أطوار بهجت، ومن ثم مدير قناة العراقية أمجد حميد وأنور
تركي واليوم محسن خضير. ويحدونا هذا المسلسل الدموي الذي يتكشف
فصولا يوما إثر يوم إلى أن نتساءل بقلوب واجفة عن مَن ستطال يد
الإرهاب والجريمة.
لذا فإن حركة المجتمع الديمقراطي تحذر
من السماح باستمرار هذا الوضع على ما هو عليه الآن، لما ينطوي عليه
من أخطار محدقة ستحيق بمستقبل الدولة العراقية الحديثة. وتؤكد
الحركة على ضرورة مواجهة هذا الخطر الداهم بحزم وصلابة وإرادة
قوية.
لقد بدأت أدوات القتل والإجرام والإرهاب
تستهدف شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي، شريحة تشكل رئة
للعراقيين يتنفسون عبرها نسيم الحريات العامة، شريحة تشكل ضميرا
نابضا بالحرص على المصلحة العامة وحقوق الإنسان، شريحة تشكل دربا
أساسيا من دروب المعرفة والمعلومات، شريحة تشكل العين الساهرة على
مصلحة الوطن والمواطن وتقويم مسيرة أهل السياسة والقرار كلما شطت
بهم أوهام عسف السلطة ونوازع القوة والنفوذ.
إن حركة المجتمع الديمقراطي، قيادة
وكوادر وأعضاء، واثقة تمام الثقة بأن هذه الأعمال الجبانة لن تثني
العراقيين عن المضي قدما في بناء الدولة الديمقراطية الحديثة. فهذه
الأعمال لا تعدو عن كونها محاولات يائسة من قبل حفنة من غربان الشر
تسعى، من خلال اغتيالها لأصحاب الفكر والقلم، إلى اغتيال الكلمة
الحرة، واغتصاب الحقيقة، ليسهل عليها أمر إعادة عقارب الساعة إلى
الوراء، إلى كهوف القمع والديكتاتورية والإستبداد، المظلمة بظلام
التضليل والكذب والإدعاءات الفارغة.
وبالتالي فإن هذه الأعمال لن تقود إلا
إلى المزيد من العزلة لمرتكبيها ومروجي لغة القتل والإقتتال والعنف
بديلا عن لغة الحوار والتواصل. إن المجتمع العراقي لن يعود إلى
الوراء، حيث يريد الإرهابيون وقوى الشر والظلام ، بل سيبقى يسير
بخطى حثيثة نحو الأمام.
إننا، في هذه المناسبة الأليمة والمصاب
الجلل، إذ نعزي الأسرة الإعلامية بهذا الشلال المتواصل من الخسارة
الفادحة، فإننا نشد على أيدي الصحفيين جميعا، السائرين في درب تقصي
الحقائق والحقيقة، ونطالب المؤسسات الإعلامية والحكومة العراقية
باتخاذ الإجراءت اللازمة لحماية الصحفيين.
المجد والخلود والرحمة لشهداء الكلمة
الحرة،
بورك القلم نبراسا للحرية وعنوانا للأمل،
شلت يمين القتلة والإرهابيين، غربان الشر
واليأس
وإنا لله وإنا إليه راجعون |