حمد
 

حركة المجتمع الديمقراطي

حمد
 

26 September, 2006

صور من المؤ تمر

راديو سوا - العراق

 

                                                                                                                      

English

 ندوة ثقافية في بغداد عن حياة السيد إبراهيم الكفائي

الأستاذ عبد المهدي عطار إبراهيم متحدثا عن سيرة جده السيد إبراهيم الكفائي

 أقام مجلس جاسم الربيعي الأدبي في بغداد أمسية ثقافية تناولت حياة وجهاد السيد إبراهيم السيد محمد السيد عبود الكفائي الذي عاش في الفترة بين 1870-1921 ميلادية.

 وقد تحدث في الأمسية الثقافية حفيده الأستاذ عبد المهدي عطار السيد إبراهيم، الذي قدم للحاضرين نبذة عن حياة جده ودوره في تحرير العراق من الاحتلال البريطاني في الفترة 1914-1921.

 وقال الأستاذ عبد المهدي إن جده، الذي ولد في الرميثة في العام 1870، بدأ حياته موظفا في الإدارة العثمانية في النجف الأشرف وتدرج في سلم الوظائف ليصبح مديرا إداريا في جنوب العراق عند دخول قوات الاحتلال البريطاني المنطقة عام 1914، مما دفع السيد إبراهيم الكفائي إلى دعوة أبناء الجنوب للثورة ضدها واشترك بنفسه في معركة الشعيبة والمعارك التي تلتها.

من اليمين: الشيخ فرهود الشعلان، والشيخ عبد الإله فاهم الفرهود، والسيد حسن السيد جابر الكفائي شاركوا في الندوة التذكرية للسيد إبراهيم الكفائي

واستطرد قائلا: "لقد كان نفوذ السيد إبراهيم بين القبائل في الجنوب كبيرا إذ امتثل لدعوته في محاربة الاحتلال الكثير من الشيوخ مما سبب مضايقات كبيرة للقوات الإنجليزية الغازية التي ظلت تبحث عنه من قرية إلى قرية ولم تتمكن من القبض عليه. لكنها اضطرت في النهاية إلى إصدار عفو عنه والتوصل إلى اتفاق معه لحكم المنطقة. وقد عُين السيد إبراهيم الكفائي على إثر ذلك الاتفاق حاكما سياسيا للمنطقة".

 

مجلس جاسم الربيعي الأدبي من أكثر المجالس البغدادية نشاطا ويؤمه الناس من كل شرائح المجتمع

 

 ثم تحدث السيد عبد المهدي عن عشيرة السادة آل بو كفاية وقال إنهم أحفاد السيد عيسى ميتم الأشبال ابن الشهيد زيد بن علي زين العابدين (ع)، الذي عاش في المنطقة ودفن فيها ولا يزال قبره شاخصا بين مدينتي الحمزة والشنافية والذي يزوره آلاف الناس سنويا. وقال إنهم يرتبطون بوشيجة النسب مع سادة آخرين منهم آل ياسر واليواسر والأشبال وآخرين.

عبد المهدي عطار إبراهيم : السيد إبراهيم الكفائي حمل الهم الوطني ولم يعبأ بالمناصب

واختتم السيد عبد المهدي حديثه بالقول إن السيد إبراهيم حمل الهم الوطني طيلة حياته ولم يسع لمنصب معين رغم استحقاقه الواضح بل كان مطلبه الوحيد هو أن ينال العراق استقلاله، وكان دائما يقول "إنه سيكون سعيدا بأن يعمل موظفا صغيرا في ظل"دولة مستقلة بدلا من حاكم سياسي في ظل الاحتلال. وقال إن جده توفي ببغداد في أواخر العام 1921 فجأة وكان وقتها يشغل منصب القائمقام ودفن في الروضة الكاظمية الشريفة. وأضاف أن أفراد عائلته يعتقدون أنه مات مسموما ويفسرون ذلك بعلاقته القلقة مع الإنجليز الذين كانوا يخشون نفوذه بين الناس. وفسر ذلك بالقول إنهم لم يسمحوا للسيد إبراهيم بالبقاء في منطقة واحدة أكثر من سنة إذ نقل خلال فترة سنتين من جنوب العراق إلى الخالص في ديالى ثم إلى بغداد عام 1921 حيث توفي فجأة دون أن يعاني من أي مرض.

جاءوا من كل مكان للمشاركة في الندوة

 واستشهد السيد عبد المهدي عطار في بحثه  بعدد من المصادر العراقية والأجنبية التي أوردت معلومات عن حياة السيد إبراهيم الكفائي منها كتاب "العشائر العراقية" للدكتور عبد الجليل الطاهر وكتاب "مخاطر ورحلات في الجزيرة العربية" لمؤلفه برتراند توماس وكتاب "شخصيات" لمؤلفه ويلسون. وقال إن السيد إبراهيم ارتبط بعلاقة صداقة حميمة بالسيد عبد المهدي المنتفجي، وهو والد السيد عادل عبد المهدي، نائب رئيس الجمهورية حاليا، وقد سماه أبوه "عبد المهدي" تيمنا بعلاقته مع السيد عبد المهدي المنتفجي الذي أصبح وزيرا للمعارف في العهد الملكي.

الصحفي عادل العرداوي (في الوسط) أدار الندوة بكفاءة

 

 بعد ذلك تحدث الشيخ فرهود الشعلان آل سليمان، شيخ عموم قبيلة بني زيد في العراق عن علاقة جده وقبيلة بني زيد بالسيد إبراهيم الكفائي وكيف ساهمت في دعم مشروعه الوطني. وقال الشيخ الشعلان إن قبيلة بني زيد الكبيرة تحت زعامة جده الشيخ سليمان البندر، كانت خير عون للسيد إبراهيم الذي ارتبطت به بعلاقة مصاهرة، إذ تزوج السيد إبراهيم من ابنة الشيخ يونس البندر.

 وقد أشار الشيخ فرهود إلى مراسلات رسمية كثيرة بين الشيخ سليمان البندر والإدارة العثمانية ثم الإنجليزية كلها، بينها رسالة من السيد إبراهيم الكفائي بصفته مديرا لناحية الدواية في العهد العثماني، تؤكد دوره الفعال في أحداث تلك الفترة.

وفي ختام حديثه، أورد الشيخ فرهود أهزوجة قيلت بحق جده الشيخ سليمان شريف البندر.

الشيخ عبد الإله فاهم الفرهود: السادة آلبو كفاية لعبوا دورا اجتماعيا رائدا في حل مشاكل الناس في الفرات الأوسط وزرع الوئام والمحبة بينها

 بعد ذلك تحدث الشيخ عبد الإله فاهم الفرهود شيخ قبيلة بني زريج الكبيرة القاطنة في الرميثة والسماوة عن علاقة عائلته "آل فرهود" وعشائر "بني زريج" بالسادة آل بو كفاية وقال إنها كانت وطيدة منذ مئات السنين إذا سكنت العشيرتان في منطقة الرميثة وكان هناك تعاون وثيق بينهما. وقال إن السادة آل بو كفاية ساهموا دائما في حل المشاكل التي تنشأ في المنطقة وخصوصا بين أفراد عشيرة بني زريج وذلك لما يتمتعون به من نفوذ بين الناس بسبب سيرتهم الحسنة ونسبهم الشريف. وأشاد بشكل خاص بدور السيد جابر السيد علي السيد عبود الكفائي وقال إن المنطقة كلها افتقدته عندما لبى نداء ربه مبكرا عام 1994 نتيجة للتأثيرات المتراكمة لمضايقات النظام السابق له ولأبنائه الذين قتل بعضُهم واضطر البعض الآخر لمغادرة العراق خلال العقود الأربعة الماضية، كما حصل مع السيد حميد الكفائي الذي اضطر للعيش في بريطانيا ربع قرن من الزمن وعاد بعد سقوط النظام إلى بلده وأهله.

الشاعر داود الرحماني يلقي قصيدة في المناسبة ممتدحا دور السيد إبراهيم الكفائي في ثورة العشرين

 ثم ألقى الشاعر داود الرحماني أبياتا جميلة من الشعر بحق السادة آل بو كفاية عموما والسيد إبراهيم الكفائي على وجه الخصوص نالت استحسان الحاضرين.

 

 واختتمت الأمسية بكلمة للسيد حميد السيد جابر الكفائي الذي شكر مجلس جاسم الربيعي الأدبي على اهتمامه بالشخصيات الوطنية والتاريخية كما شكر الحاضرين جميعا والمتحدثين وعلى رأسهم السيد عبد المهدي عطار إبراهيم والشيخ فرهود الشعلان والشيخ عبد الإله فاهم الفرهود وأشاد بالعلاقات الوطيدة بين عائلته وقبيلتي بني زيد وبني زريج التي أثمرت أمنا واستقرارا ووئاما وثقافة في المنطقة ككل.

 السيد مازن مكية رئيس مجلس محافظة بغداد متحدثا في الندوة

وقد قدم مجلس جاسم الربيعي وجبة طعام ومرطبات في نهاية الأمسية التي حضرها جمع غفير من الشيوخ والوجهاء والمثقفين بالإضافة إلى وسائل الإعلام التي أبدت اهتماما خاصا بالمناسبة وأجرت لقاءات عديدة مع أحفاد السيد إبراهيم الكفائي وباقي الشخصيات التي حضرت الأمسية.

 

 وقد أدار الأمسية الثقافية الصحفي والكاتب المعروف الأستاذ عادل العرداوي، مدير تحرير جريدة بغداد. وبعد انتهاء الندوة الثقافية دعا السيد عبد الله السيد عصفور، من وجهاء السادة البو كفاية، الحاضرين إلى منزله حيث استمرت الأحاديث والمناقشات حتى منتصف الليل. وقد أقام السيد عبد الله وليمة عامرة لضيوفه.

 

جانب من المجلس

 

شخصيات من كل أطياف المجتمع العراقي شاركت في الندوة

مثقفون وأكاديميون ورجال أعمال شاركوا في الندوة

 

لقاءات على هامش الندوة: السيد عبد الله السيد عصفور متحدثا للسيد حميد الكفائي 

 

في مقابلة مع قناة السومرية التي غطت الندوة

 

ومع قناة بلادي 

وإذاعة سوا

 

 

جميع الحقوق محفوظة ـــ 200ــــ حركة المجتمع الديمقراطي