حمد
 

حركة المجتمع الديمقراطي

حمد
 

30 September, 2006

صور من المؤ تمر

راديو سوا - العراق

 

                                                                                                                      

English

المخدرات إعلان مؤجل للموت وخطر يتهدد العراق

نزار عبد الواحد الراضي

خاص بـ "حمد"

  لعل المتابع اللبيب يلحظ ان هناك انتشارا غير مسبوق لتهريب ولتجارة المخدرات في العراق وأوضح الأمثلة هو الكميات الكبيرة  المضبوطة منها من قبل القوات الأمنية العراقية في اغلب المحافظات الحدودية كميسان والنجف والمثنى والبصرة وواسط وكربلاء والانبار والتي يعلن عنها بصورة شبة يومية في وسائل الإعلام المختلفة مع تعدد أنواعها من الحشيشة والترياق والكوكائين وأنواع من الأقراص المخدرة وأقراص الهلوسة التي تتداول في الأسواق والأحياء السكنية  .

والمؤكد ان الكميات التي نفذت بأساليب التمويه والغش الصعبة الاكتشاف على أجهزتنا كونها حديثة العهد بمثل هذه الحجم من عمليات التهريب  المنظمة والتي تديرها مجاميع  وأفراد ذوي نفوذ مالي كبير أكثر من الكميات التي تمت عمليات ضبطها  .

وان المراقب لهذه الظاهرة سيكتشف بوضوح ان مشكلة أساسية بدأت تطفو على السطح وهي تصاعد معدلات الإدمان على تعاطي المخدرات في العراق وخاصة المحافظات الجنوبية بوصفها المعبر الحدودي الواسع لتسلل مروجي تلك المادة ، حيث يشكل المراهقون والشباب النسبة الأكبر بين الذين يتعاطون تلك المخدرات التي تتنوع في أشكالها ونوعياتها ودرجة فعالياتها التخديرية،

وفي إحصائية أجراها برنامج مكافحة المخدرات التابع لوزارة الصحة العراقية وألقيت خلال الندوة الوطنية الشاملة لمكافحة المخدرات للفترة من الأول من آيار2003 ولغاية 31 آب 2004 تبين ان هناك 2029 مدمنا من المسجلين وخلال شهرين فقط، حيث بلغ عدد المدمنين الذين ترددوا على العيادات الخاصة للعلاج في إحدى المحافظات الجنوبية  وحدها بلغ 286 حالة من بين العدد الإجمالي للمدمنين الذي يشكل 5% من سكان المحافظة،

من واقع المعاناة برزت الكثير من الحالات التي تحتاج التأمل والوقوف عندها وأثيرت في أكثر من مادة درامية أو قصصية حكاية الابن المفجوع بدوامة الفقر بينما يلوك والدة الملايين وبالتالي فان الولد يريد ان يقهر أباه بان يكون أكثر منه جاها وهذا لعمري ما يحدث للكثير من الشباب الذين سيقوا إلى زنزانات السجون بأحكام الحبس المؤبد والآخرين من العاطلين الذين لم يحصلوا على فرصة عمل كريمة .

وبين تلك الخطوط الحالكة الظلمة التي أطاحت بالكثير من طالبي الثراء السريع دون أي اعتبار لمصدر الثراء ان كان مباحا أم محرما يبرز تساؤل مشروع لماذا ظهرت حالات الإدمان والاتجار والتهريب بشكل علني في اغلب مدننا خاصة في السنتين الأخيرتين ؟ أين يكمن الضعف ؟ في الواقع الأمني أم في منظومة العائلة العراقية أم ان المؤامرة اكبر من تنظيرات علماء الاجتماع ؟

لذا نود ان نقول إننا كشعب أولا وكأجهزة تنفيذية منتخبة أي نابعة من إرادة الشعب ثانيا  علينا ان نضع هذا الوباء الوبيل في أولويات جدول عملنا للبدء باستعداد حقيقي لمواجهة الخطر المحدق بنا فأن الموت البطيء يحيط بالكثير من الناجين من المفخخات وأساطين الإرهاب وعندها لا يكون للحسابات والخطط والأفكار أي داع وليكن هناك جزء مباشر من التنفيذ للعمل ضد كابوس لا تزال شعوب كثيرة تحت تأثيره المرعب . ولا أخفيكم سرا ان تداول المخدرات وتعاطيها صار موضة محببة للكثير من السذج والشباب الذين لا يجدون فرصا لتحقيق الذات .

وبعدها نريد ان نسمع من ممثلينا في مجلس النواب أو في الكتل والأحزاب المتربعة  على مقاعد المجلس  بأنها ستضع يرامح لمكافحة المخدرات وتعمل على تطويقها بكل السبل وستعمل على تدعيم الجهد الأمني في هذا المجال  وسنسمع كلمة التأييد على المقترح ونعرف بعدها ان لجنة شكلت من عدد من الأعضاء تباشر بمسؤولية هذا الملف الحيوي لان كل ما يتعلق بحياة العراقيين يعتبرا حيويا وحتى لا يفوتنا التذكير فقد ذكرنا ولات ساعة مندم .

 

 

جميع الحقوق محفوظة ـــ 200ــــ حركة المجتمع الديمقراطي