من المسئول ومن الضحية في تسابق ارتفاع
الأسعار في العراق
المواطن تتقاذفه أيد التجار والمسوقين ومفردات
بطاقة وزارة التجارة التموينية

تحقيق/نزار عبد الواحد الراضي
لايختلف الواقع المعيشي بين العراقيين في
جميع المحافظات وهذه صفة مميزة ومعروفة
فالقاسم المشترك خلال المرحلة الراهنة خاصة مع
اقتراب شهر رمضان الفضيل، هو ظاهرة ارتفاع
الأسعار، فأسعار المواد الغذائية بارتفاع واضح
وتصاعدي يومي مما جعل صيحات التذمر والاستياء
تعالى من ذلك الهم المتجدد الذي لايبارح ايام
العراقيين .
لافرق بين ما موجود بين المحافظات فأسعار
الخضروات والفواكه سجلت ارتفاعا ملحوظا قياسيا
لم يشهد لة سابق مثيل وبلغت أسعار الطماطم
للكيلوجرام بمعدل 1000 دينار وهكذا بقية
الخضروات والفاكهة تراوحت أسعارها بين الألف
والثلاثة الاف دينار لكيلو جرام الواحد
ولا رقيب ولا حسيب سوى ضمير التاجر والمسوق
والبائع لان الاجهزة الرقابية غائبة كليا
والسوق حر ومفتوح للمضاربات التجارية انه
الانفتاح الجديد؟؟
الوضع الامني والاقتتال الطائفي
يقول الحاج محمد ابراهيم الساعدي صاحب مكتب
بيع فواكه وخضروات في سوق الجملة (العلوة)
المركزي في مدينة العمارة ان اسباب ارتفاع
اسعار المنتجات الزراعية من الفواكة والخضر
متعددة واهمها هو الوضع الامني المتدهور وسط
العراق في محافظات ديالى وتكريت والموصل
وكركوك واقصد هنا الطرق المؤدية الى مناطق
الزراعة التي تعد المورد الرئيس للمنتوج
الزراعي ونحن في جنوب العراق مثلا يقسم الموسم
الصيفي الزراعي الى مناطق في التسويق فيبدأ
الموسم بمحاصيل سامراء المتميزة وتستمر الى
اكثر من شهرين الى ثلاثة اشهر تشترك معها
مناطق بلد والظلوعية والاسحاقي وكلها في تكريت
.
ويضيف الحاج محمد ومن ثم يتحول التسويق الى
مناطق الحوبجة والتون كوبري وجلولاء وشهربان (المقدادية)
وهي من مناطق محافطتي كركوك وديالى وبعدها الي
خلال اشهر ايلول وتشرين الاول والثاني الى
مناطق الموصل وربيعة واربيل في الشمال وهذا
مادى بالتاكيد الى ارتفاع اجور نقل المحاصيل
الى اضعاف مضاعفة مع ارتفاع اسعار المحروقات
واعتبار مجرد العمل والسير على تلك الطرق
البعيدة كامخاطرة التي لاتحمد عقباها .
يضيف السيد موح حوشي الكناني من اصحاب مكاتب
تسويق المنتجات الزراعية في مدينة العمارة ان
مانشهده من قتل على الهوية جعل اكثرنا نعزف عن
التوجه الى المناطق الشمالية ومؤخرا فقدنا احد
زملائنا الذي ذهب ضحية لهذة الاعمال ولعل
توجهنا حاليا لاستيراد المنتجات الزراعية من
الدول المجاورة وخاصة ايران وهو بالتالي يجعل
الاسعار ترتفع على تاجر المفرد (البقال او
البائع) وبالتالي تعكس على المواطن ويؤكد ان
الكثير من الباعة والتجار ايضا لايقبلون بهامش
ربح بسيط ومعقول بل العكس فالربح الاوفر هو
الغاية ولا يهم من يكون الضحية وهذه ثقافة
رسخت منذ العهد البائد ولاتزال قائمة ليومنا
هذا
وزارة التجارة وبطاقتها
قاسم منشد هاشم( 42 سنة) قال ان شهر رمضان
مقبل علينا والمفروض ان تبادر وزارة التجارة
بزيادة مفردات الحصة التموينية وتأمينها
للمواطنين منذ وقت مبكر إلا اننا وللاسف
الشديد لاحظنا تأخر أداء الأجهزة التجارية حيث
لمسنا نقصا في مختلف المواد وخاصة الشاي
والسكر والرز والحليب واغلب هذه المواد انقطعت
عن التجهيز منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
فيما طرح فاضل حسين مهدي (60سنة) تساؤل مشروع
عن أسباب هذا النقص في ظرف نشطت فيه العملية
التجارية بعد ان فتحت المنافذ التجارية
أبوابها الاستيرادية كما نشط التجار العراقيون
في عملهم في وقت لم يعد هناك حصارا ولا يوجد
مبرر لاستمرار هذا النقص.
واشارت السيدة نوال عبد الكريم (ربة بيت) اننا
نلجأ لتعويض نقص مفردات البطاقة التموينية
بالشراء من الاسواق المحلية والسلعة فيها
تجارية وعلينا ان نوفر اكثر من مادة في ان
واحد وهو مايرهق ميزانيتنا ويبعث فينا القنوط
والملل من استمرار مسلسل نقص المواد التموينية
اما للاطفال فقصة حزينة مع الحليب المجفف الذي
يتغير كل شهر بنوع وهو مايجعل انواع مرتفعة
الاسعار بسبب الطلب عليها واخرى رخيصة لعدم
الاقبال على شرائها .
حسين داخل عاكول (موظف 32 سنة) اشار الى نقطه
مهمة وهي تجار الحصص التموينية واغلبهم
منتشرين في الاحياء السكنية وتلجا لهم العوائل
لبيع الفائض من ما ليهم او انهم يستغنون عن
بعض الفقرات لسد حاجات اخرى وما لهؤلاء من دور
في اثار انواع من الاشاعات في ان المادة
الفلانية سيتوقف استيرادها لانتهاء عقد وزارة
التجارة مع شركات التجهيز كذلك يتحدثون
ويخبرون بادق تفاصيل المواد في الشركة العامة
للمواد الغذائية وادق اسرارها في العمل وهذا
مايؤدي الى زيادة العبء على المواطن بالتاكيد
وهي نقطة على المعنيين الانتباة لها والحرص
اكثر على معلومات العمل ولنترك الشفافية في
هذا المجال قالها بتهكم .
ويبقى النقص مستمرا ولا حلول
اما عن ما يحصل من نقص في السكر فقد اوضح لنا
مصدر في فرع ميسان للشركة العامة لتجارة
المواد الغذائية وفضل عدم ذكر اسمة انه يعود
لتأخر وصول الكميات المطلوبة في المؤانئ
العراقية وضعف اجرة النقل للمحافظات القريبة
وتفضيل اصحاب ناقلات الشحن النقل للمحافظات
البعيدة لكون مقدار الاجرة يحدد في ضوء
المسافة ، أما مادة الشاي فقد وصلت كمية منها
يتبلغ 25 طنا ولا تزال تحت الفحوصات المختبرية
لمعرفة مدى صلاحيتها للاستهلاك البشري علما ان
هذه المادة انقطعت عن التوزيع منذ خمسة أشهر
نتيجة الإجراءات الروتينية التي تعتمدها دوائر
وزارة التجارة في عمليات التوزيع.
واضاف ان المواد الغذائية الأخرى لمفردات
البطاقة التموينية فهي تصل وبشكل منتظم ووفق
المواصفات التجارية المطلوبة بعد إحالة توريد
وتجهيز تلك المواد عن طريق التجار المحليين.
ميسان التي يبلغ عدد العوائل المشمولة بنظام
البطاقة التموينية في عموم محافظة ميسان يبلغ
124 ألفا و116 عائلة يبلغ عدد أفرادها 907
ألفا و418 فردا يتوزعون بين ألف و23وكيلا
للمواد الغذائية والتي تعد من اقل المحافظات
العراقية تعدادا للسكان يبقى مواطنها
متأرجحا
كإخوانه في العراق بين الارتفاع والانخفاض
وتبقى عيون العوائل الفقيرة تصبوا لكل بارقة
تعمل على تحسين وضعها المعيشي وتنقذها من علل
سوء التغذية التي اخذت تفاقم لولا ان هناك
تكاتف ومؤازرة بين الناس لتخطي ايامهم
والتعاون الذي شمخ فوق اعتى الأزمات وما
أكثرها في حياة العراقيين .