|
الكفائي
يدين يد الإجرام التي طالت مسجدين في الزبير
بغداد – 1 أيلول 2005، أدان
السيد حميد الكفائي، رئيس حركة المجتمع الديمقراطي، الهجوم الجبان الذي
تعرض له مصلون فجر الجمعة، 1 أيلول، في اثنين من مساجد مدينة الزبير إلى
الجنوب من البصرة، وراح ضحيته أحد العجزة المسنين، فضلا عن إصابة عدد من
المصلين.
واعتبر الكفائي أن ما يشهده
العراق من اعتداءات تطال دور العبادة أمر خطير لأن ذلك يدلل على محاولات
حثيثة تبذلها أطراف مشبوهة، لا تجيد سوى التصيد في الماء العكر، وترمي إلى
زرع بذور الفتنة والشقاق بين إخوة الدين الواحد والأشقاء في الوطن
والمواطنة في العراق.
ورأى رئيس حركة المجتمع
الديمقراطي أن مثل هذه الاعتداءات التي ترتكبها يد الإجرام الآثمة تشكل
انتهاكا صارخا لمبدأ الحق في حرية العبادة وهو حق طبيعي لكل شرائح الشعب
العراقي، بشتى انتماءاتهم الدينية والمذهبية. وشدد على أن الأماكن الدينية
بصورة عامة، ودور العبادة منها بصورة خاصة، تحظى بمكانة سامية وحرمة عظيمة
كفلتها المباديء والمثل العليا لبني البشر، فضلا عن الأعراف والتقاليد التي
جبل عليها أبناء الشعب العراقي النجباء على مر العصور.
وحذر الكفائي من سعي بعض
الأيدي العابثة والملطخة بدماء الأبرياء إلى زرع بذور الفتنة ودق إسفين
الشقاق بين أبناء الوطن الواحد وضرب وحدة الصف الوطني.
ولفت إلى أن الدين الإسلامي
الحنيف، وهو دين الرحمة والإلفة بين المسلمين، بريء من مثل هذه الأعمال
الإجرامية، التي لا تمت إلى أي دين أو عرف إنساني بأي صلة من قريب أو بعيد،
بل هي تصدر عن فئات تحركها نوايا خبيثة ونزعات شيطانية.
ودعا إلى التنبه من مثل هذه
المحاولات وعدم الوقوع فريسة النافخين في نار الفتنة، وإلى التلاحم
والتعاضد ورص الصفوف لتجاوز تحديات المرحلة الراهنة، مؤكدا في الوقت نفسه
على أن استمرار التلاحم وتمتين أواصر الوحدة بين أبناء المنطقة الجنوبية من
العراق، بكافة انتماءاتهم، يشكل صمام أمان ليس لتلك المنطقة فحسب، وإنما
لعموم العراق. |