حمد
 

حركة المجتمع الديمقراطي

حمد
 

21 December, 2008

صور من المؤ تمر

راديو سوا - العراق

 

                                                                                                                    

English

 

مقابلة صحيفة "المجتمع الديمقراطي" مع السيد حميد الكفائي

*أنا ابن الرميثة وأقصى سعادتي أن أخدم هذه المنطقة التاريخية

*الفرات الأوسط له فضل على العراق لكنه أهمل إهمالا متعمدا

*بإمكاني الترشح عن مناطق أخرى لكنني أبتغي خدمة أهلي في المثنى

في مهرجان انتخابي في مضيف السيد جابر السيد علي في الرميثة مع مراسل العراقية عارف شهيد

ضمن سلسلة المقابلات التي تجريها صحيفة "المجتمع الديمقراطي" مع الشخصيات السياسية العراقية، أجرت الصحيفة مقابلة مع السيد حميد آل سيد جابر الكفائي رئيس قائمة حركة المجتمع الديمقراطي، والمرشح عن محافظة المثنى، اتسمت بالصراحة والموضوعية بعيدا عن الخطابات الانتخابية، وفي ما يلي نص المقابلة:

"المجتمع الديمقراطي": لماذا رشحت عن محافظة المثنى؟

السيد حميد الكفائي: محافظة المثنى موطن آبائي وأجدادي وهي المنطقة التي ولدت وترعرعت فيها ولي فيها ذكريات جميلة والأهم من ذلك كله هو أنني متحمس لخدمتها لأنني أعتقد أنها أهملت إهمالا متعمدا خلال السنوات الثمانين الماضية. الفرات الأوسط له فضل على العراق كله ولولا زعماء الفرات الأوسط من أمثال السيد نور الياسري والسيد علوان الياسري والسيد محسن أبوطبيخ وعبد العباس الفرهود وعبد الواحد آل سكر والسيد محمد السيد محمود الشرع والسيد إبراهيم السيد محمد الكفائي و الشيخ غثيث آل حاجم والشيخ شعلان أبو الجون والسيد عصفور السيد صافي والسيد هادي المككوطر، والشيخ دلي آل عاجل وغيرهم كثيرون، لما تأسست الدولة العراقية الحديثة، هؤلاء هم قادة ثورة العشرين ومؤسسو العراق الحديث وكل هؤلاء من هذه المنطقة، من الرميثة والديوانية والسماوة، التي كانت محافظة واحدة حتى قسمها النظام السابق عام 1970. هذه المنطقة تمثل العراق التاريخي ففيها نشأت أولى الحضارات وهي حضارة سومر وفيها شيدت أول مدينة في التاريخ وهي الوركاء التي اكتشفت فيها الكتابة قبل خمسة آلاف عام.

رشحت لتمثيل هذه المنطقة كي أبين للناس أهمية هذه المنطقة ودورها ولا أعتقد أن هناك متحمسا لمحافظة المثنى مثلي.

مع عشائر السماوة في مناسباتاتهم

"المجتمع الديمقراطي" لكن محافظة المثنى قليلة السكان ومن ثم قليلة الناخبين والفوز فيها صعب مقارنة مع بغداد التي فيها أربعة ملاين ناخب مثلا فلماذا لم ترشح في بغداد لتضمن الفوز؟

السيد حميد الكفائي: أنا فخور أنني أنتمي إلى هذه المنطقة وأنه لشرف عظيم أن أمثلها وأسعى لخدمة مصالح أهلها، لذلك فإنني لو رشحت عن منطقة أخرى فسيكون واجبي خدمة تلك المنطقة وليس منطقة العراق التاريخي، منطلق ثورة العشرين ومسقط رأسي وموطن أجدادي. صحيح أن الفوز في بغداد يبدو مرجحا بالنسبة لي كرئيس قائمة كبيرة، لكنني أريد أن أخدم منطقتي وأهلها الذين هم أهلي وأعتقد جازما أنهم سيصوتون لي لأنهم يعلمون جيدا أن حميد آل سيد جابر الكفائي هو أكثر الناس ارتباطا بهذه المنطقة والتزاما بمصالحها واستعدادا لخدمة أهلها وقدرة على خدمتها.

  

مع الحاج علي الشيخ حسين أحد وجهاء الرميثة

"المجتمع الديمقراطي": هل لك أن تحدثنا عن حياتك ونشأتك؟

السيد حميد الكفائي: أنا السيد حميد بن السيد جابر السيد علي السيد عبود آل سيد نور الكفائي الزيدي من أهالي الرميثة ولدت في الرابع عشر من نيسان عام 1959 ودرست في مدرسة الثورة الابتدائية في مدينة الرميثة ثم انتقلت إلى ثانوية الرميثة للبنين وأكملت الدراسة المتوسطة وجزء من الإعدادية، ثم انتقلت إلى مدينة الديوانية المجاورة لأكمال الدراسة الإعدادية بعد أن قتل أخي الذي كان يؤدي الخدمة العسكرية في الجيش العراقي فلم أعد أطيق أجواء بيتنا في غيابه فانتقلت كليا إلى الديوانية حيث يسكن خالي وخالاتي والكثير من أقاربي وأبناء عشيرتي "كفاية" (المعروفة محليا بالسادة آل بو كفاية). بدأ نشاطي السياسي المعارض لنظام صدام حسين يشتد في الديوانية وقد أقمت علاقات وطيدة مع زملاء في المدرسة وكانوا جميعا معارضين لنظام صدام.

وقد ازدادت معارضتنا للنظام بعد أن أصبحت ممارساته القمعية تمارس في العلن وعلى رؤوس الأشهاد. أتذكر في أحد الأيام جاء رجال الأمن واقتادوا زميلا وصديقا لي، كان يجلس مباشرة أمامي، إلى خارج الصف. انتهى الدوام ولم يعد صديقي الذي ترك كتبه في رحلته، فقمت بجمع كتبه ودفاتره كي آخذها معي وعند خروجي إلى الباب الخارجية رأيت "حسن" ومعه رجلان ضخما الجسمين فهرعت إليه وكان مرتبكا جدا وخائفا فقلت له "حسن هذه كتبك قد جئت بها إليك" فصمت ولم يجبني فالتفت إلي أحد هذين الشخصين وقال: "لم تعد له حاجة بالكتب"!!! وبعد أيام سمعت أنه أعدم رحمه الله وكان في سن الثامنة عشرة، وبعده بفترة قصيرة اختفى أصدقاء آخرون لي وقد سمعت أنهم أعدموا أيضا وكانوا في عمر الزهور وكل ذنبهم أنهم كانوا ينتقدون سياسات النظام أو ملتزمين دينيا. بعد تلك الحوادث عشت في كابوس وهيمن عليّ القلق وكنت أتوقع الاعتقال ثم الإعدام في أي لحظة لأنني لم أختلف كثيرا عن الذين أعدموا في الموقف من النظام.  

في مضيف الشيخ كريم آل مطلب شيخ عشائر الأعاجيب في ناحية المجد في الرميثة

 

"المجتمع الديمقراطي": هل خططت للخروج من العراق أم كان ذلك هروبا من القمع والاعتقال؟

السيد حميد الكفائي: سبب خروجي من العراق هو الخوف من الإعدام وأكاد أجزم أنني لو بقيت في العراق لكنت قد التحقت بقافلة الشهداء الطويلة التي قدمتها الرميثة والسماوة وفي مقدمتها الشهيد السيد علي السيد محسن السيد حويلي والشهيد هلال الحاج عبد الزهرة حميدي والشهيد السيد كريم طعمة حسون الصافي والشهيد محمد الحاج لايم الصافي والشهيد سمير داخل عمران الجفلاوي وغيرهم من خيرة شباب الرميثة والسماوة والخضر الذين قدموا أرواحهم قرابين في سبيل الحرية والكرامة. قررت المغادرة إلى أي بلد يؤويني وأتذكر أنني راجعت حتى سفارة أفغانستان كي أحصل على تأشيرة دخول إليها، فقد كان هدفي الأول والأخير مغادرة العراق كي أنجو من القتل. كنت أعود إلي بيتنا مساءا ليقول لي الوالد رحمه الله إن "أصدقاء لك قد جاءوا لزيارتك وانتظروك لكنهم غادروا بعد أن تأخرت" وعندما ذكر لي السيد أوصافهم لم أتعرف على أي منهم مما يعني أنهم كانوا من رجال الأمن الذين أرادوا اعتقالي. وقد تكررت هذه الحالة مرات عديدة لكني نجوت بقدرة قادر. تمكنت في النهاية من المغادرة إلى لندن بعد تأخير دام سبعة أشهر وبعد تدخل والدي الذي كان رأيه محترما في دوائر المحافظة.

"المجتمع الديمقراطي": ماذا فعلت في لندن؟

السيد حميد الكفائي: فور وصولي إلى هناك التحقت بالجامعة بعد أن درست اللغة الإنجليزية لفترة من الزمن وأكملت الدراسة الجامعية في الاقتصاد ثم أكملت الماجستير في اللغة الإنجليزية وحصلت على الشهادة فوق الجامعة في التعليم والدبلوم في السياسة الاقتصادية. وعملت في مجال الإعلام الاقتصادي في جريدة الحياة اللندنية ومجلة العالم ثم ترأست تحرير صحيفة "الصحوة" بعد ذلك أشرفت على تحرير وترجمة مجلة اقتصادية باللغتين العربية والإنجليزية وبدأت أكتب في صحيفتي الغارديان والإنديبندنت البريطانيتين وفي نفس الوقت عملت محررا وصحفيا في هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية.

مع شيوخ عشائر السماوة-الشيخ علي رحيم إلعجة الدلي والشيخ عباس عبود البركي والسيد حسن السيد جابر الكفائي والشخ خصير حميد حسين

"المجتمع الديمقراطي" وماذا فعلت على الصعيد السياسي

السيد حميد الكفائي: بعد وصولي إلى لندن بفترة قصيرة اتصلت بالأستاذ سعد صالح جبر وهو من أوائل المعارضين لنظام صدام حسين ثم بالشهيد السيد مهدي الحكيم بعد مجيئه إلى لندن من الأمارات حيث كان يقيم في السبعينيات بعد أن لاحقه النظام واتهمه بشتى التهم الباطلة. ثم اتصلت بعد ذلك بالأخوة في حزب الدعوة واشتركت معهم في نشاطات معارضة كثيرة. كان عملي المعارض لنظام صدام حسين أهم شيء في حياتي وكنت أنفق من راتبي المتواضع على العمل المعارض ولم أتقاض أي مبلغ مالي مهما كان زهيدا من أي جهة كانت لقاء عملي السياسي الذي كنت أعتبره واجبا أخلاقيا ووطنيا، رغم أنني لا ألوم من تمكنوا من الحصول على مساعدات من بعض الدول كي يستعينوا بها على صدام وزمرة القتلة المحيطة به الذين سخروا كل مقدرات العراق لخدمة أهدافهم الشريرة. لقد كان بيتي، الذي أطلقت عليه اسم "الرميثة" اعتزازا مني بمدينتي العزيزة الرميثة، كان ملتقى لجميع المعارضين العراقيين وكانت تجري فيه الاجتماعات واللقاءات الدورية بشكل مستمر، حتى قال الدكتور رؤوف الأنصاري، وهو من الشخصيات السياسية المحترمة ورئيس مركز كربلاء للدراسات، بعد سقوط النظام "لقد انطلقت عملية إسقاط النظام العراقي من بيت حميد الكفائي". وكان السياسيون المعارضون للنظام، حتى المقيمون خارج بريطانيا، يلتقون في بيتي أو يزورنني أثناء قدومهم إلى العاصمة البريطانية.

 

مع الصحفي عادل سلوم من قناة الشرقية

"المجتمع الديمقراطي" ما هي نشاطاتك على الصعيد العلمي؟

السيد حميد الكفائي: كتبت مئات المقالات والبحوث في مجالات اللغة والاقتصاد والسياسة والثقافة وقد نشرت كلها في صحف الحياة والعالم والنور والزمان والغارديان والإنديبندنت والأوبزيرفر وأوبن ديموكرسي البريطانية، وصحيفة تراو الهولندية، وغيرها من الصحف والنشرات العلمية. وقد ترجم بعض مقالاتي إلى عدة لغات، وكان مقالي الذي نشر في عيد الصحافة العالمي عام الفين وثلاثة الذي كتبته باللغة الإنجليزية قد ترجم إلى اللغات الأسبانية والألمانية والفرنسية والعربية ولغات أخرى لأهميته. ألقيت عشرات المحاضرات في الجامعات والتجمعات ومراكز الدراسات، وقد حضي بعض المحاضرات باهتمام كبير كمحاضرتي في جامعة كامبريج وجامعة لندن حول حضارة العراق وممارسات نظام صدام وقد ذكرت فيها الرميثة والسماوة والوركاء وكل حضارات العراق القديمة بالإضافة إلى الحضارة الإسلامية التي انتقلت عاصمتها من المدينة إلى الكوفة في زمن الإمام علي بن أبي طالب.

"المجتمع الديمقراطي" بقيت في لندن اثنين وعشرين عاما وغادرتها فور سقوط النظام، بينما بقي الكثيرون هناك من سياسيين وغيرهم فما هو سبب مجيئك المبكر؟

مع الإعلامية فائزة العزي من قناة نهرين

السيد حميد الكفائي: أنا ذهبت إلى بريطانيا مضطرا وعندما زال سبب هجرتي عدت إلى بلدي الحبيب. غادرت بريطانيا في الثالث عشر من نيسان ألفين وثلاثة أي بعد أربعة أيام من سقوط التمثال في ساحة الفردوس ببغداد ودخلت العراق من الكويت في الخامس عشر من نيسان 2003. عندما كنت في الخارج كنت أحيا على أمل العودة وقد عارضت النظام لأنني أنوي العودة إلى العراق. صحيح أن بريطانيا آوتني ولها فضل علي ومن لا يشكر المخلوق لا يشكر الخالق كما يقول المثل، لكنني عشت من أجل العراق وضحيت من أجل العراق وتركت عملا مهما ومنصبا إعلاميا مهما وأصدقاء كثيرين من كل البلدان وجئت إلى هنا كي أخدم بلدي، فليس هناك أي مصلحة شخصية ترتجى من وجودي هنا. وكما تعلمون فإن العيش في العراق بالنسبة للسياسي يشكل خطرا على حياته وأنا من أكثر الناس شهرة بسبب ظهوري اليومي في وسائل الإعلام لكني مع ذلك ورغم المخاطر سأبقى هنا كي أخدم بلدي ومنطقتي وأشارك في نشر ثقافة الحرية وحقوق الإنسان ودولة القانون والرفاهية.

"المجتمع الديمقراطي" وماذا فعلت على الصعيد السياسي

السيد حميد الكفائي: عملت مع المعارضة العراقية بكل تلاوينها السياسية. فقد كتبت في الصحف ونظمت المؤتمرات واللقاءات وتقدمت المظاهرات وألقيت الكلمات منذ عام 1981 ولم أهدأ حتى  إسقط صدام. وبعد التحرير شاركت في تأسيس شبكة الإعلام العراقية وكنت أول من تحدث في الإذاعة الجديدة وأول من أذاع نشرة أخبار في العصر الجديد. ثم نظمت مؤتمر أثينا للإعلام الحر وكنت أحد ثلاثة ألفوا وثيقة أثينا للإعلام الحر التي طالبت بإطلاق يد الإعلاميين ورفع سلطة الحكومة عن وسائل الإعلام لأنني أعتبرها إحدى أهم دعامات الديمقراطية والدولة العصرية.

ضمن الوفد العراقي إلى الصين برئاسة السيد محمد بحر العلوم، رئيس مجلس الحكم، وعضوية السيد نصير الجادرجي، عضو مجلس الحكم (إلى يمين الصورة)، والسيد محمد الحاج حمود، وكيل وزارة الخارجية (إلى يسار الصورة).

"المجتمع الديمقراطي" ما هو رأيك بقانون إجتثاث البعث؟

السيد حميد الكفائي: لا شك أن قيادة حزب البعث مسؤولة عما حصل من تدهور وتراجع وقتل ودمار في العراق خلال فترة الخمسة والثلاثين عاما الماضية، وهي أيضا مسئولة عن الاحتلال الذي جاء نتيجة للسياسات الحمقاء التي اتبعها صدام حسين ونظام البعث، ويجب أن تتحمل هذه القيادة المسؤولية كاملة، وليس من العدل أن يسمح لقيادات هذا الحزب أن يلعبوا دورا في قيادة المجتمع أو مؤسسات الدولة، ويجب أن يعاقب كل من ارتكب جريمة بحق الشعب العراقي من أعضاء حزب البعث أو من الأجهزة القمعية، لكن معاقبة الناس بشكل جماعي هو خطأ وقد أعلنت ذلك منذ البداية وقلت إن حزب البعث كان في السلطة وكان يجبر الناس على الانتماء إليه فكل من أراد العمل في دوائر الدولة أو الدراسة في المدارسة ولاجامعات أو الانتساب للجيش أو الشرطة، فرضوا عليه الانتماء، لذلك يجب أن لا يعاقب الذين سجلوا في حزب البعث، سواء انتموا قسرا أم طوعا، والعقوبة يجب أن تنحصر بمن أضر بالناس ونفذ أوامر صدام التعسفية. هناك من انتمى لحزب البعث من أجل أن يسير أموره الشخصية أو من أجل أن يحمي نفسه والآخرين، وهناك من أنتمى للبعث مؤمنا بأفكاره، وهؤلاء مواطنون يجب أن يمارسوا حياتهم دون ضغوط من أحد ولهم حقوق كباقي المواطنين وعليهم ما على المواطنين الآخرين. سياسة اجتثاث البعث كانت خاطئة وكان يجب أن تتبع سياسة معاقبة المجرمين والمتجاوزين من رموز النظام السابق وليس الذين سجلوا في حزب البعث. إن أي عقوبة لمتجاوز يجب أن تتم عبر محاكمات أصولية عادلة وشفافة. العراقيون جميعا عانوا من نظام صدام حسين والبعثيون لم يسلموا من شرور صدام وزمرته لذلك علينا أن لا نتعسف في أحكامنا على الناس خصوصا وأننا نريد أن نبني نظاما ديمقراطيا يحفظ للناس حقوقهم وكرامتهم.

"المجتمع الديمقراطي" مالذي تهدف إليه من الترشيح هنا في السماوة وأنت سياسي معروف على مستوى العراق ولك أيضا سمعة دولية واسعة ككاتب وإعلامي؟

 

السيد حميد الكفائي: أنا أعتزم خدمة العراق بشكل عام وخدمة منطقتي بشكل خاص. هذه منطقة قدمت آلاف الضحايا خلال سني صدام حسين وهي منطقة مهمة وتمثل العراق التاريخي ويجب أن تلعب دورها الآن كما لعبت دورا مهما في السابق. لذلك فإنني سوف استعين بخبرتي السياسية الطويلة لخدمة منطقتي. خبرتي في الإعلام والسياسة والاقتصاد وسمعتي الدولية سوف توظف لصالح العراق ومنطقة الفرات الأوسط ومحافظة السماوة بالتحديد. أنا رئيس القائمة الانتخابية الوحيد من هذه المنطقة، فكل رؤساء القوائم الانتخابية الأخرى من بغداد أو النجف وكربلاء أو مناطق أخرى، وإن حصلت على التأييد اللازم فسوف أخدم هذه المنطقة خدمة كبيرة. أكرر أن كل المرشحين مخلصون ويريدون خدمة العراق والمنطقة لكنني أتميز بخبرة طويلة وسمعة دولية ووطنية واسعة ولدي القدرة على خدمة المنطقة ككل. أدعو أبنا محافظتي الأعزاء إلى التصويت وتأييدي في الانتخابات لأن ذلك سيكون في مصلحتهم ومصلحة منطقتهم.

"المجتمع الديمقراطي" ما هي علاقتك بالمرجعية الدينية؟

السيد حميد الكفائي: كما تعلمون فإن المرجعية تقف مع كل المخلصين من أجل بناء العراق. العلماء الإعلام يعلمون جيدا أنني أخدم العراق ككل دون تمييز على أساس المذهب أو العرق أو المنطقة وقد بارك الكثير من رجال الدين قيام حركة المجتمع الديمقراطي وحضروا مؤتمراتها. أما أنا فتاريخي الشخصي معروف فقد عملت مع المرحوم مهدي الحكيم حتى استشهاده في 17 كانون الثاني عام 1988 ومع السيد بحر العلوم وعملت مع كثيرين من قيادات وكوادر حزب الدعوة الإسلامية وباقي أحزاب المعارضة العراقية وقيمت نضال الشهيد محمد باقر الصدر ضد الدكتاتورية وسوف أبقى أخدم بلدي وأطبق قول النبي (ص): "قضاء حاجة المسلم تعادل سبعين حجة من حججي" وسوف أعمل جاهدا على قضاء حوائج الناس وهذا هو أهم شيء في العمل السياسي.

"وقل أعملوا وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. صدق الله العظيم".

 

 

جميع الحقوق محفوظة ــــ 2005 ــــ حركة المجتمع الديمقراطي